هذا المقال متوفر أيضاُ باللغة: الإنجليزية

تحذير وإخلاء المسؤولية: المحتوى الذي أنت على وشك قراءته يحتوي على تجارب مصورة وحساسة لحرب السودان. ننصح القارئ بالتقدير وحرية الإختيار. اقرأ إشعارنا التحريري الكامل هنا.


أقيمت المساحة الخامسة في سلسلة مساحات أندريا على منصة إكس في 21 فبراير وناقشت القضايا غير المرئية التي يواجهها الناس أثناء رحلات النزوح والاستقرار بعد ذلك. أدارت المساحة م. تغريد عابدين، مهندسة معمارية سودانية وأخصائية إدارة مشاريع وأم لأولاد. على الرغم من أنها تعمل في مجال البناء والإدارة، إلا أن تغريد ناشطة اجتماعية تعبر عن آرائها بصراحة لأكثر من عقد، مع التركيز على السودان وحقوق الإنسان وحقوق المرأة. تم نشر كتاباتها في Al-Monitor و Women in Islam & Buzzfeed، و يتم دعوتها بانتظام كمعلقة على أحداث السودان على BBC و NPR و The Stream وغيرها.


وانضمت إلى تغريد أمل تاج الدين، وهي أم ل4 أطفال، تخرجت من كلية الموسيقى والدراما في عام 2003 وهي معلمة جيتار. أسست أول ثلاثي موسيقي من نوعه في السودان، بالإضافة إلى مشاركتها في تأسيس فرقة سمندليات الموسيقية. قبل الحرب، شغلت منصب مدير مكتب الثقافة والتدريب في مؤسسة شمبات للثقافة الاجتماعية (النيما) وهي عضوة في غرفة طوارئ بحري للمرأة، وتواصل العمل مع المجموعات في المنفى الآن.


تم التخطيط لإستضافة أمنية الجنيد في المساحة أيضاً، و هي خريجة علاقات عامة وموجودة حالياً في السودان بعد مواجهة رحلات نزوح متعددة منذ بداية الحرب. أمنية شخصية مؤثرة على منصة إكس، حيث قدمت معلومات موثوقة وحافظت على صوتها أثناء توثيق أحداث معارك الجزيرة والفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في ضوء انسحاب القوات المسلحة السودانية من المنطقة في ديسمبر 2023. لسوء الحظ، لم تتمكن من الانضمام بسبب انقطاع الإنترنت المستمر الذي يؤثر على معظم السودان ويجعل الاتصال متقطعاً للغاية وغير موثوق به.


قدمن تغريد وأمل رؤى قيّمة بشأن الأعباء غير المرئية الناجمة عن النزوح، والبحث عن الملاذ، والاستيطان، والتصالح مع المأساة والتفاعل النشط مع اللحظة أيضاً. واستناداً إلى تجاربهن الفردية والمجتمعية، نوقشت النقاط الرئيسية التالية:


  • خلال الأيام الأولى من الحرب، كان على المرأة أن تتحمل أعباء ومسؤوليات إضافية بالإضافة إلى الدور المنزلي اليومي الذي تقوم به، بما في ذلك -على سبيل المثال لا الحصر- ضمان سلامة أسرتها وإدارة موارد الأسرة وطرق التخطيط والتنقل والتفاوض مع البائعين وغيرهم.


  • وعلى الرغم من أن العديد من الإناث يديرن شؤون أسرهن تقليدياً، فإنهن كن خلال الحرب يقيّمن الحالة على أساس الموارد المتاحة (الطاقة والمياه والنقد والغذاء وما إلى ذلك) ويتخذن قرارات الأسرة بشأن التنقل عندما يصبح الوضع لا يطاق. وشمل ذلك إدارة العمل اللوجستي الذي كان ولا يزال صعباً للغاية.


  • بعد حرب مدني، أصيب الناس بالذعر وكانت هناك فيضانات من الأشخاص الذين غادروا منطقة الجزيرة، وخاصة أولئك الذين قَدِموا من الخرطوم وعانوا بالفعل من هذا السيناريو من قبل. وقد أدى ذلك إلى أن يشهد الناس حرباً ثانية، وشُرِّدوا للمرة الثانية وفقدوا كل إحساس بالاستقرار. علاوة على ذلك، تسبب سقوط الجزيرة في حدوث صدمة في جميع أنحاء البلاد، مع تزايد الحركة من سنار وكوستي ومدن أخرى، إلى الشمال أو الشرق، كمناطق أكثر أماناً في البلاد.


  • بغض النظر عن الوضع القانوني للسودانيين الذين فروا من الحرب إلى دول أخرى، يشعر معظمهم بأنهم أجانب في المجتمعات الجديدة التي أتوا إليها. وتدرك المجتمعات السودانية أيضاً بعض المشاعر المعادية للاجئين/المهاجرين في بعض بلدان اللجوء. وقد أثار هذا الخوف وأدى إلى الرقابة الذاتية والعزلة، مما سمح بالترهيب من قبل المواطنين والسلطات في بعض الحالات. لقد أحبطت هذه التحديات الكثيرين، حيث تعالت الأصوات التي تعبر عن الإشتياق إلى السودان و رغبة العديد بالعودة بمجرد توقف الحرب، بينما عاد آخرون بالفعل إلى مصير مجهول مع استمرار تطور الأزمة واستمرار حدوث عمليات نزوح جديدة.


  • ولا يزال الضغط مستمراً لفهم قواعد وأنظمة الهجرة والعمالة والدراسة والإيجارات وما إلى ذلك في بلدان اللجوء الجديدة والامتثال لها على وجه السرعة، وسط حواجز بيروقراطية ولغوية. وسُلِط الضوء أيضاً على عدم وجود هيئات لتنسيق السياسات أو المناصرة تعمل بالنيابة عن الآلاف الذين يحتاجون إلى التوجيه والإيضاحات في بلدان اللجوء.


  • ما يقرب من 70٪ من الأشخاص في مخيمات النزوح هم من النساء مع أطفالهن وأفراد أسرهم الأكبر سنًا. ومع ذلك، على الرغم من كون النساء العمود الفقري المركزي للتركيبة السكانية الضعيفة في المخيمات والملاجئ، فإنهن يواجهن عنفاً منهجياً واسع النطاق بين الجنسين وإساءة المعاملة والتخويف والابتزاز. تم تأكيد أن هذه الإساءات تتم طوال رحلة النزوح، ولا تبدأ أو تنتهي في المخيم.


  • هناك طبقة أخرى من النضالات غير المرئية التي تمر بها النساء (وتحديداً الأمهات) وهي أنهن ركيزة الدعم العاطفي لأطفالهن وأحياناً الأسر الممتدة. ومع ذلك، على الرغم من جميع التحديات، إلا أنهن غير قادرات على إظهار الضعف. الضغط الهائل على هؤلاء النساء واضح من خلال فيسبوك ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى، حيث تناقش النساء محنتهن ويتبادلن الدروس ويطلبن المساعدة/التعليقات/المشورة ويقمن بدعم بعضهن البعض بشكل عام في المجموعات الخاصة والمغلقة.


  • لم تستبعد الحرب أي شخص من المعاناة، وكان الأشخاص المتواجدين في مناطق آمنة نسبياً يواجهون مجموعات مختلفة من التحديات مثل التضخم ونقص فرص العمل ونقص المساحة الشخصية من بين تحديات أخرى.


  • التحدي الأخير غير المرئي الذي تمت مناقشته هو ذنب الناجي؛ أي ترك حياتك ومجتمعاتك وممتلكاتك وبلدك وراءك.


للاستماع إلى المساحة الكاملة على X، انقروا هنا و تابعونا لمزيد من المساحات والمناقشات الصوتية.


تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي المفضلة لديكم (@ AndariyaMag) لتلقي التحديثات حول الفعاليات القادمة عبر الإنترنت وعلى أرض الواقع، والبقاء على إطلاع دائم بالمحتوى الخاص بنا عن شرق وقرن إفريقيا.


فريق التحرير

فريق تحرير أندريا