هذا المقال متوفر أيضاُ باللغة: الإنجليزية

أنتهت أسابيع من الترقب ل مهرجان حقنا في جوبا أخيراً في 20 مايو 2017. “حقنا” مشتقة من الكلمة العربية التي تعني “إنها لنا” و تحقق ذلك بأن يكون المهرجان مجاناً. بدأ المهرجان الذي أقيم في مركز نياكورون الثقافي في الساعة الحادية عشرة صباحاً وفقا للملصقات في جميع أنحاء مدينة جوبا. إستيقظت في وقت مبكر نسبياً ليوم سبت، و لمحت شروق الشمس الذهبي الجميل مع السماء الذي رسم بالأزرق المشرق بلا سحابة واحدة في السماء تهدد يوم واعد. تركت المنزل متسرعاً إلى محطة الحافلات فوجدت حركة المرور مزدحمة. كان الوقت يقترب بسرعة إلى الحادية عشر صباحاً، فكانت الطوابير المؤدية إلى محطات الوقود إختنقت و جعلت الطرق تعمل بحارة سير واحدة فقط. إتصلت بسائق دراجة نارية مألوف ليأخذني إلى نياكورون، وساومته لخفض السعر لأنني كنت بحاجة لتوفير بعض المال للمهرجان.

في البوابة كان لي حقيبة فحصها حارس أمن، بجانبه ضابط شرطة صارم يبحث في إتجاهات الطريق المختلفة. كنت أتوقع أن يكون الناس قد وصلوا وأخذوا مقاعدهم، حيث تم تقسيم الحدث إلى قسمين، المرحلة الداخلية للترفيه الصباحي من الدراما والكوميديا ​​والرقصات بالإضافة إلى العروض من عدد من الموسيقيين. وكانت المرحلة الخارجية للجزء ما بعد الظهر مع الفنانين الشعبيين مثل كريزي فوكس، جنقل بريتشر وإيمانويل كيمبي. في قاعة المؤتمرات داخل مركز نياكورون، كان هناك معرض فني كنت حريص جداً على زيارته.

أخذت مقعدا في الجزء الخلفي من قاعة المسرح الذي إستضاف المرحلة الداخلية. شاهدت طلاب المدارس الثانوية، بعضهم في زيهم المدرسي، يجلسون مع بعضهم في المقاعد المتناثرة. بعد أن حصلت على المقعد الوحيد في الشرفة المطلة على القاعة بأكملها، و كنت محاطاً بالشباب من جانب واحد والفتيات من جهة أخرى. ومع زيادة الكراسي من الخارج، قررت الإقتراب من المنصة بمساعدة أحد المتطوعين. إستمرت الترتيبات وراء الكواليس، كما وضع الصحفيون كاميراتهم في الوقت المناسب لبدء تسجيل الأداء الأول. 

إستقبل الحاضرين منسق الحفل ، و بدأ بسؤال “جنوبا سودان دي هاق مونو؟” (لمن ينتمي جنوب السودان)؟ وإستجاب الحشد ببراعة “حقنا”. دخل المسرح موسيقي مع هتافات مدوية، و بدأ بأغنيته، “زول كاب”. سألت أحد المنظمين عن جدول البرنامج لكي لا أفوت أسامي الفنانين المقبلين. فرقة “كليفر جيرلس”، وهي فرقة من الفتيات، أخذت مسرح الغناء بأغنية “أريد أن أكون مثل نيلسون مانديلا …”. أريد أن أكون مثل أوباما ” فكسبت تفاعل من الحشد و الشباب الذي هتف لهن. وأعقبتهم فرقة من الراقصين، الأصدقاء الراقصون في الجنوب، وهي مجموعة من الفتيان الصغار الذين يرقصون على  أغاني متعاقبة و يأسرون الحشد حيث إنضمت إليهم الفتيات الصغيرات للرقص على المسرح ووضع المال في جيوبهم. المفاجأة أن الراقصين لم يفقدوا نمط رقصهم بتاتاً.

عائلة حرية، و هي مجموعة من إثنين من الموسيقيين واحد منهم يسمى دي جي صموئيل كاي وان، بدأت مع أغنية “قل لا للحرب”. كان لديهم رسالة للحشد: “الموسيقى جميلة في أي لغة”، و تثبت ذلك عندما بدأوا الراب بلغة النوير الأصلية. إنضمت معهم إلى المسرح فتاة في زي مدرستها لترقص على إيقاع الأغاني. في المرحلة التالية شاهدنا فرقة الشباب فريدوم بويز راقصين على أغنية “ماتاتيزو” (“مشاكل” باللغة السواحيلية) و هي أغنية بطيئة مع نزعة درامية مثيرة. وأدى تغيير الأغاني إلى نشاط الراقصين الذين دفع لهم الحشد هدايا سخية حيث كافحت الفتيات الصغيرات من أجل دفع بعض المال في جيوبهن دون تدمير الرقص.

كنت أجلس في زاوية أرى منها إستمرار دخول الناس في تيار إلى القاعة، ليصبح الجو أكثر سخونة. كانت مسرحية مسرح جنوب السودان على خشبة المسرح مع دراما بدأت بامرأة خياطة تنادي أطفالها ليستجيب زوجها من وراء الكواليس أنهم لم يعودوا من المدرسة. وتناولت الدراما عدة مواضيع مثل التعليم والاقتصاد الضعيف. كما تطرقت للعنف المنزلي حين جاء رجل على خشبة المسرح يرمي حذاء صوب زوجته لتسقط و يتوارى اللكم والركل في الهواء. شاهد الحشد بصمت و إنتباه المشهد. تحول بعدها إلى مشهد رأينا فيه الزوج تغويه امرأة أخرى في حضور رجل عجوز (يفترض أنه والده) يقدم تعليقات ساخرة لتعطي المشهد الهادف روح دعابة مما أشعل ضحك الحشد.

مهرجان حقنا الذي تم تمويله من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وبرنامج فيستاس في الولايات المتحدة الأمريكية قد إستقطب حشداً ضخماً وكانت قاعة المسرح مليئة، بالكاد تبقت أي مساحة للجلوس حيث جلس الجمهور على رصيف القاعات المطلة على المسرح. كانت راقصات نجوم السماء هن التاليات على المسرح، و تتكون الفرقة من مزيج من طالبات المدارس الابتدائية و المدارس الثانوية، وكانت أصغرهن ترتدي تي شيرت مهرجان حقنا بمقاس أكبر منها بكثر. الكوريغرافيا وأداء المسرحية تركت الحشد يهتف بشدة، فسار رجل إلى الفتاة ينتظر لحظة مناسبة في الكوريغرافيا لوضع بعض المال في يديها. وحذو الآخرون حذوه عندما دفعوا الجنيهات السودانية الجنوبية في جيوب الراقصات في الجزء الخلفي من المجموعة، فوقعت بعض العملات على الأرض. بعد الدراما الثانية التي قام بها طلاب جامعة جوبا لمناقشة تعاطي المخدرات، شعرت بالاضطرار إلى مغادرة القاعة، فقد أصبحت ساخنة لا تطاق وكنت بحاجة إلى تهوية.

ذهبت إلى معرض الفنون لرؤية القطع الإبداعية للفنانين في المعرض. كان المعرض مشهد خلاباً، وقد ساهم العديد من الفنانين برسوماتهم فأدهشتني الموهبة التي تراكمت في القاعة. كانت اللوحات سريالية ومجردة على حد سواء، وتغطي مواضيع مثل الحرب، والحب، والسلام، وتحرير النساء وأفريقيا و حتى إستخدام الواقي الذكري في العلاقات الحميمية. كان المعرض خلاب على أقل تقدير، كما إستقطب محبي الفن ليتناوبون النظر في كل لوحة قبل الإنتقال إلى التالية. كان يقف بجانب لوحة لرجل يستهدف ظله ببندقية أديجا أشويل، فنان وكاتب و رسام للصحف المحلية؛ كصحيفة جريدة اليوم، جوبا مونيتور وبعض الصحف العربية. ساهم أديجا في المعرض بثلاث قطع فنية وأراد أن يرى الناس المشاكل التي لدينا في البلاد والسعي إلى حلول، وأضاف “ليس لدينا أعداء من أي مكان، نحن أعداء أنفسنا”. 

undefined

Image Credit: Ayuel Maluak 

كان منظم المعرض الرسام جيمس أغور قرنق، الذي يعتقد أن اللوحة هي شكل من أشكال التواصل البصري. وقال “أعتقد ان ما تراه في عقلك أكثر من ما تقرأه”. تشوقت أن أعرف ما ألهم لوحاته، فتعلمت أنه التفاؤل الكبير الذي يأمل جميس أنه يستطيع تغيير هذا البلد. كانت واحدة من لوحاته مجردة متطلبة عين حريصة على الملاحظة لرؤية الرسالة المحفورة في النسيج، “أنا صانع السلام”. وتظهر اللوحة الأخرى رؤيته لجنوب السودان الجديد؛ رجل وامرأة وجندي يلفون مظاهر الحرب والفقر، ويكشفون عن مستقبل مزدهر مع العشب الأخضر ، والطرق المرصوفة وأب يأخذ أطفاله إلى المدرسة. إستحوذت اللوحة على آمال العديد من جنوب السودان فقام العديد من الناس بإلتقاط الصور أمامها. كان يشعر جيمس بالفخر كفنان على التقدير الذي حصل عليه الفنانين في مهرجان حقنا.

كان قد بدأ للتو حريق بالقرب من قاعة المسرح. فقد صعدت أحد الشباب حول منفذ التيار الكهربائي أثناء محاولته الوصول إلى الأرصفة حيث كان العديد من الناس يجلسون، مما تسبب في ماس كهربائى وبدء الحريق. قطع الحريق إمدادات الطاقة لمدة ساعة وعطل الأحداث الجارية في القاعة الداخلية. كان حراس الأمن يركضون من أجل تحذير المشاركين من الخطر الوشيك. وأدى الحريق إلى تأخير الجدول الزمني عندما إنتقل الحشد إلى الميدان المفتوح حيث أقيمت المرحلة الخارجية إلى جانب العديد من الخيام لقرية حقنا. إلتقيت مع صديق وذهبت لتفقد قرية حقنا. 

وتفتخر قرية حقنا بمجموعة من المنتجات من جنوب السودان تتراوح بين الملابس والكتب؛ كان مركز أغري جادن الثقافي يبيع حقائب اليد المطرزة. ذهبت أولاً إلى موقف مكتبة الأوراق، والتي جذبت حشد كبير من القراء تتوقوا لرؤية مجموعات الكتب لديهم. بعد إخماد عطشي للمعرفة، وجدت كشك يبيع ما أردت شراءه، قلادة من الخرز. كانت تجلس امرأة عجوز تحيك قبعة بينما تفقدنا محتوى طاولة العرض. أقنعتني إبتسامتها اللطيفة وأسعارها المعقولة أن علي شراء القلادة؛ ولكن ربما أنا ضعيف ضد إبتسامات النساء المسنات.

كانت العروض على وشك أن تبدأ على المسرح في الجانب الآخر من الميدان فإنتقلت إلى الظل وراء المسرح. كنت أريد أن أجد جواً معتدلاً وإرواء عطشي بعد ساعة من المشي في الشمس. بدأت الفرقة الترحيب بالجمهور لجذب إنتباههم، حيث كان الجميع يجلسون في الخيام منتظرين بفارغ الصبر إستئناف الإحتفالات.

تمت مكافأة الإنتظار حين ظهر كيدن لولو منسق الحفل و تولى مرحلة شكر فرقة الأسد و بدء جلسة بعد الظهر. وقد أعيد إدماج بعض الأحداث المقررة للجلسة الصباحية المعطلة في البرنامج الظهري. كرمت فيرنا جوزيف المسرح مع غناء جميل لأغنية الآر أند بي “أكثر من صديق” تلتها أني شي. بعد ذلك جاء المسرح الكوميدي الجنوبي زيكو يضحك الحشد بالنكات باللغة العربية، فخفف المزاج في جلسة بعد الظهر. دعا كيدن لولو إلى جذب الحشود من شمس بعد الظهر و الإقتراب من المسرح، ورحب بالفنانين الآخرين إلى المسرح بما في ذلك جنقل بريتشر لأداء أغانيه مثال “قالو قالو”، التي تدعوا الناس لوقف نشر الشائعات. 

جاء منسق مبادرة “أنا تابان” مناسي ماثيانغ على خشبة المسرح ليشكر جميع الحاضرين في مهرجان حقنا. وفي كلمته، شكر الحضور على الحشد الساحق وخاصة في أوقات الصعاب. وكان متحمساً لأن ينضم الشباب إلى مجموعة أنا تابان لإعلان “جنوب دي حقنا” (جنوب السودان هو لنا). وقال إن مجموعة أنا تابان تؤمن إيماناً راسخاً بأن الشباب لديهم ما يلزم لإتخاذ القرار بشأن الإتجاه الذي ينبغي أن يسلكه البلد. الشباب هم الأغلبية في جنوب السودان و أنا تابان هي منصة للشباب للعب دور في البلاد. وشكر الفنانين على الإنضمام إلى مهرجان حقنا وجعل اليوم ناجحاً. في عام 2017، أطلقت مجموعة أنا تابان حملة “وقف سفك الدماء 2017” التي ركزت على الدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار، والأمن لجميع المواطنين، والإنتهاء الفوري للصراع الإثني. وأصر مناسي ماثيانغ على ضرورة وجود العدالة والمساءلة. وفي ختام كلمته، شكر الرئيس كير على دعوته إلى إجراء حوار وطني وأصر على ضرورة أن يكون شاملاً لكل الأطراف.

بعد خطاب قوي من مناسي، بدأ الشعراء القاء الشعر على المسرح لتحريك الحشد. موند لوال، أحد الشعراء، بدأ، “كما أقف أمامكم اليوم، سوف تموتون كضحايا. هذا الطفل بريء، لماذا نعلمه كيفية اطلاق النار بدلاً من كيفية كتابة اسمه “. و روى عن نضال التحرير الذي توفي خلاله والده، ليدرك بعده أنه قد خلق سجنه الخاص.، و قال “ربما العالم معمي عن الحقيقة وإن أردت الكلام بها فيطالبك فقط بالإثبات “. وكان الشاعر دينق فوربس واضحاً برغباته عن ما يريد لجنوب السودان،” أتمنى لو وضعنا البنادق أرضاً والتقطنا المجرافات لبناء البلد الذي طالما أردناه”. وانضم إليه شعراء آخرون على خشبة المسرح، كل منهم يتناوب لنشر رؤيته لجنوب السودان، و حتى المنسق كيدن لولو، تحدث بوضوح مع الشباب لتولي المسؤولية وإنقاذ البلاد.

دعيت الراقصات مرة أخرى للترفيه عن الحشد. فمشوا إلى الساحة المفتوحة لعرض حركاتهم مع “طاقم رقص الروح” و أداء الحركات البهلوانية. وجاءت راقصات أشولي و جمعية ميجا بقيادة ديفيد أوتيم، مع الطبول الخاصة بهم والزي التقليدي. خرج المصورون لتوثيق الغناء والرقص، وكانوا حريصين جداً على إلتقاط كل شيء على الفيلم، حيث يتناوب كل منهم لتسجيل الرقص التراثي. كنت أتحدث إلى ديفيد أوتيم بعد أدائه، وعرفت أنه يتيم ربته جدته فتعلم و هو طفل كيفية إستخدام مواهبه وشكل المجموعة التي تتكون من الأيتام أيضاً قبل أن يحصل جنوب السودان على الإستقلال في عام 2011. ووفقاً لديفيد، فإن إسم مجموعة “ميجا” مستمد من اللغة الإنجليزية وموطنه الأشولي حيث يعني “ما أملكه أو ما نملكه”. وقد إختار المشاركة في مهرجان حقنا لأن شعار فريقه هو “ثقافة السلام”. وأكد مجدداً على أهمية الثقافة في البحث عن السلام، قائلاً “إذا لم يكن لديك ثقافة لا يمكن أن يكون لك أمة “. 

 كنت وراء الكواليس حيث وقفت سابقاً لمشاهدة العروض بعيداً عن الشمس بعد ظهر يوم ساخن. القوى الأمنية للسفير الأمريكي شاهدت بإهتمام شديد تزايد الحشد. وكان السفير الكندي، من ناحية أخرى يجوب الميدان، غير مصحوب بأمن خاص. حث منسق الحفل الحشد على الإبتعاد عن مكبرات الصوت حتى لا تتأثر بالأصوات الصاخبة. ذهبت للبحث عن ظل مناسب للراحة ولمحت قاعة العرض يقف فيها جيمس أغور و كان لا يزال ينظم المعرض، الذي أصبح مزدحم بشكل كبير، و لكنه وقف يشاهد بإهتمام شديد المزيد من الناس يلتقطون صوراً بالقرب من لوحته، بينما يتحدث آخرون في الركن بالقرب من المروحة.

خارج قاعة المؤتمرات إلتقيت بدنق فوربس الذي أخذ إستراحة من واجباته التنسيقية، فسألته عن كيفية شعوره وقال أنه يشعر بالإثارة والعصبية في نفس الوقت. إستخدم فوربس المنصة التي قدمتها مبادرة أناتابان ممثلة للشباب للدعوة إلى الأمن والازدهار. تحدثنا مطولاً عن شعره و صرح أن الشباب في مجموعة أناتابان، وشجاعتهم للتحدث، تلهمه، كما يريد أن يلهم الآخرين أيضاً، وبالتالي إختياره للمشاركة في مهرجان حقنا. إستدعاه مناسي ماثيانغ حتى يتمكن من المساعدة في إدارة الحشد. كان هناك 8 العروض لا تزال في البرنامج و كان الوقت يمر بسرعة فكانت السادسة مساء قد حلت على الحشد. 

وقال مع مناسي ماثيانغ، أحد منظمي مهرجان حقنا ومنسق مبادرة أناتابان، أن المهرجان حقق نجاحاً كبيراً. كمنسق المبادرة، يقود مناسي فريق من المبدعين في أناتابان، وكلهم يشاركونه حبهم للبلد ويريدون أن يفعلوا شيئاً من أجله. بدأت الترتيبات لمهرجان حقنا منذ عام، فمنذ بداية أناتابان كانت النشاطات تحث المواطنين على تولي ملكية البلاد. سألته مستغرباً، لماذا جعل المنظمين المهرجان مجاناً؟ أجاب مناسي ببساطة، “السلام ليس للبيع ونحن لسنا منظمة ربحية. كل ما نريده هو لمواطني جنوب السودان أن ينخرطوا بشكل عام في أمور أمتهم”. بعد دردشة قصيرة، تركت المهرجان و شقيت طريتي إلى منزلي و أنا فخور بالمشاركة في إحتفالات اليوم، وألبس قلادة الخرز التي إشتريتها. شعرت بأنني جزء من هذه الأمة الرائعة. 


ايويل مالواك

أيويل محامي وصحفي من جنوب السودان. ولد في مصر ونشأ في كينيا ، و يهوى التعرف على الهوية السودانية. يهوى أيضاً كتابة الشعر والأدب و يعمل كمصور أحياناً كما يستمتع بالتثقف حول الفن والثقافة.