هذا المقال متوفر أيضاُ باللغة: الإنجليزية

سواد التوت

في بداية العام أصدر الفنان الأمريكي من أصل أفريقي المثير للجدل كندريك لامار أغنية بعنوان “سواد التوت” عن العنصرية، حاملة رسالة إجتماعية قوية. ينشد لامار بغضب شديد “تُخرب تصوري ولكن لا يمكنك أخذ نمطي مني” و يوبخ وسائل الإعلام لدورها في نشر العنصرية ويتعهد بعدم تغيير صورته أو شخصيتة لإرضاء توقعات المجتمع.

أخذ لامار عنوان و مبدأ الأغنية من رواية والاس ثورمان (1929) التي تحمل نفس الإسم. الرواية تحكي قصة إمرأة أميركية من أصول أفريقية تناضل ببشرتها الداكنة أفراد أسرتها و التمييز من ذوي البشرة الفاتحة في مجتمع الأمريكيين من أصل أفريقي.

تغييرات جذرية خطيرة

قبل أسابيع قليلة شاهدت مقابلة مملة مع أحد كبار المطربات السودانيات مع قناة فضائية سودانية. المطربة في أوائل الأربعينات من العمر، و كانت ترتدي توب تقليدي يبدو عالي التكلفة و مجوهرات ذهبية أكثر من أي مغني راب في حقبة الثمانينات. المثير في الأمر أنني لم أتعرف عليها في البداية. عرفتها عندما كان لونها الطبيعي كخشب الأبنوس، و لكن من واجهتني على الشاشة كانت ذات بشرة شاحبة أشبه بلون القنقليز (لب فاكهة الباوباب المعروفة بفوائدها)، فإتضح لي أنها قامت بتفتيح بشرتها فأصبحت كالنسخة النسائية من الراحل مايكل جاكسون. 

undefined

تفتيح البشرة أو التبييض ظاهرة عالمية، و لكنها شائعة كمعيار “جمال” في السودان من فترة طويلة. كثير من النساء – والرجال – يستخدمون مجموعة واسعة من منتجات تبييض البشرة، بما في ذلك الكريمات والمحاليل والمواد الهلامية والصابون والحبوب والحقن، لتفتيح بشرتهم بطريقة إصطناعية.

المكونات النشطة في العديد من منتجات تفتيح البشرة تحتوي على مواد كيميائية ضارة و قوية للغاية مثل الهيدروكينون، الزئبق والكورتيزون. ويرتبط إستخدام هذه المنتجات على المدى الطويل بعدد كبير من مشاكل الجلد والجسم بما في ذلك مضاعفات حب الشباب، وإرتفاع ضغط الدم والفشل الكلوي والسرطان. وفي العادة لا تُذكر المكونات الضارة والآثار السلبية بشكل واضح في معلومات أو منشورات المنتجات.

على الرغم من أن بيع المنتجات الجلدية و منتجات التبييض محظور بموجب القانون في العديد من البلدان، يظل العديد منها متاح على نطاق واسع في السوق السوداء ويمكن شراء العديد من المنتجات بسهولة عبر الإنترنت. في السودان المستحضرات متاحة للشراء دون وصفة طبية وأخطارها لا يتم الإعلان عنها بشكل جيد وغالباً يتم تجاهلها تماماً.

الكريمات الموضعية هي الإكثر إتاحة من المنتجات الجلدية للتبيض في السودان وأفريقيا. إمتصاص الجلد للكريمات جيد كما أنه يتم إستخدامها فترة طويلة من الزمن ويتم وضعها على أجزاء الجسم ذات مساحة السطح الكبيرة – مثل الوجه. كما أن الطقس الحار والرطب يعزز من إمتصاص الجسد للكريمات.

الجمال أم عكسه؟

منتج تفتيح البشرة الأكثر شهرة في السودان هو كريم ديانا ، المصنع في لبنان- و من المفارقات أن لبنان معرف بمواقف متميزة من العنصرية ضد السود. على الرغم من أن الشركة المصنعة تنفي صحة الكلام فهناك تقارير تفيد أن ديانا يحتوي على ما يقرب من 10000 أضعاف كمية الزئبق الموجودة في الكريمات الأخرى مثل Ideal(لبنان)، Kelly (إندونيسيا)، و Fair & Lovely (الهند). الزئبق يمكن أن يكون سام للغاية ويرتبط التعرض له بتلف الكلى، وإضطرابات عصبية، وعيوب خلقية.

الهيدروكينون مادة كيميائية قوية تستخدم في كثير من العمليات الصناعية وتشبه مزيل الطلاء. منع الإتحاد الأوروبي إستخدامه في مستحضرات التجميل بسبب آثاره على المدى الطويل. في السودان، إستخدامه غير مُنَظَم، و مستحضرات التبييض التي تحتوي على تركيزات عالية جداً من الهيدروكينون- مثل Maxi White- ، متوفرة للشراء من محلات التجميل والأسواق المحلية.

فلماذا إذاً تستخدم النساء ذوات البشرة الداكنة منتجات التبييض الجلدية الضارة بعلم مسبق بمخاطرها على صحتهم وحياتهم؟ قد يجادل البعض أنهن لا يختلفن عن النساء البيض اللواتي يزدن من مخاطر الإصابة بسرطان الجلد من خلال تعريض أنفسهن لأشعة الشمس الضارة على شاطئ مشمس أو في إستوديوهات متخصصة بإعطائهم سمار اللون. كلتا المجموعتين تغيران لون البشرة في سعيهن لمقاييس الجمال المفهومة.

منظومة معقدة

إرتبط لون البشرة تاريخياً بالوضع الإجتماعي والفخامة والهيبة. في الصين القديمة، كانت البشرة الداكنة مربوطة بالعمال الفقراء الذين يعملون في الشمس بينما حافظ الأغنياء على لون البشرة الفاتحة من خلال البقاء في منازلهم و عيش حياة مترفة. في الهند المستعمرة فصل النظام الطبقي البغيض بين الناس، فكان الهنود ذوي البشرة الداكنة مهمشين إجتماعياً و إقتصادياً بالمقارنة مع الهنود ذوي البشرة الفاتحة. حتى في أوروبا، سجل المؤرخين اليونانيين أن طلاء الوجه الأبيض الذي يحتوي على الرصاص كان يستخدم في أثينا في حقبة 400 قبل الميلاد. وإستخدم الأرستقراطيين الأوروبيين في القرنين 17 و 18 مواد بها أكسيد الرصاص لتفتيح البشرة كمؤشر إنتمائهم لطبقة إجتماعية عالية. 

undefined

Photo Credit: Wikimedia 

في القرنين التاسع عشر و العشرين صعدت مفاهيم أوروبية متشابكة مع إستعمارية، و وسائل إعلام قوية التأثير، والإستهلاك الجماهيري، فساهموا في زيادة معدل “pigmentocracy” أو سياسة التفرقة بناء على لون البشرة. تصف هذه الظاهرة المجتمعات التي تُصَنِف الذكور البيض أو ذوي البشرة الفاتحة في أعلى الهرم الإجتماعي، وغير البيض من الإناث، وخاصة الإناث السود في القاع.اليوم، يتم إستخدام منتجات تفتيح البشرة بمعدل أكثر شيوعاً في البلدان والمجتمعات التي يوجد فيها تحيز أو تمييز ضد ذوي البشرة الأغمق لوناً. هذا يحدث عادة في أفريقيا والشرق الأوسط وشرق و جنوب آسيا وشبه القارة الهندية ومنطقة البحر الكاريبي، وأمريكا اللاتينية والولايات المتحدة الأمريكية.

أعلن فريق معدلات تبييض البشرة مقلقة للغاية، تتراوح من 24٪ من النساء في اليابان إلى 60-65٪ من النساء في الهند. كشفت دراسة إستقصائية من قبل شركة Synovate AsiaBUS عام 2004 أن 38٪ من 2496 مرأة في هونغ كونغ وماليزيا والفلبين وكوريا الجنوبية إستخدموا منتج لتفتيح البشرة.

وأظهر إستطلاع آخر أجري في الأردن أن 1 من كل 3 نساء أردنيات أقرت بإستخدام منتجات تفتيح البشرة، و تعتقد أن بياض البشرة علامة جمال بإمكانها أن تعزز فرص الزواج و العمل.

لا تزال المرأة الأفريقية بين أكبر مستخدمي منتجات تفتيح البشرة بمعدلات واردة من 30٪ في غانا، و 25٪ في مالي و 77٪ في نيجيريا و 27٪ في السنغال، و 35٪ في جنوب إفريقيا و 59٪ في توغو وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

في السودان الإحصاءات الدقيقة نادرة ولكن بوسعنا القول أن إستخدام منتجات تفتيح البشرة منتشر بين عدد كبير من النساء السودانيات من جميع الأعمار. كشفت دراسة أجريت سنة 2014 على 1187 فتاة في سن المراهقة من مدارس مختلفة في ود مدني أن 55٪ من المشاركات إعترفن باستخدام منتجات تفتيح البشرة و شراؤها من الأسواق المحلية أو محلات التجميل. من المثير للقلق أن معظم الفتيات يعتقدن أن الوجه “الأبيض” أكثر جمالاً من الوجه “الأسود” بغض النظر عن التجانس مع أجزاء أخرى من الجسم.

ليس من غير المألوف هذه الأيام أن نرى فتاة في السودان بوجه شاحب معالج كيميائياً وأيدي داكنة اللون. هناك إفتراض أن الوجه أكثر أهمية من باقي الجسد، لأن الرجل والمجتمع بشكل عام سوف ينظر إلى الوجهه بما أن معظم أجزاء الجسد الأخرى غالباً مغطية لأسباب إجتماعية ودينية. أحدث إتجاه في السودان والعديد من البلدان الأفريقية حقن تبييض تخفف سمار اللون بشكل كبير وتعطي البشرة تجانساً أكثر. هذا النوع من العمليات يحتمل أن يكون خطيراً للغاية لأنه يتلف الجلد نهائياً، حتى إذا كان يتم المعالجة بواسطة طبيب أخصائي.

السودان بلد متنوع عرقياً و إرتبط فيه الثراء و المكانة الإجتماعية تاريخياً بلون البشرة. الهرمية اللونية تضع البشرة الفاتحة في أعالي الوضع الإجتماعي، التفوق العنصري و السلطة. 

العنصرية والتفرقة اللونية “colorism” ( التمييز على أساس المعاني الإجتماعية الملحقة باللون) منتشرتان في السودان ولكن المسألة ليست بسيطة كما تُصَوِرُها وسائل الإعلام الغربية في كثير من الأحيان. على سبيل المثال، غالباً ما يتم تبسيط أزمة دارفور على أنها صراع بين العرب ذوي البشرة الفاتحة والأفارقة ذوي البشرة الداكنة. في حين أن العرق أو اللون و فخر المجموعات القوية في قلب أزمة دارفور، هناك العديد من العوامل السياسية والاقتصادية والإجتماعية التي أدت إلى الوضع الكارثي الذي لازال العالم يشهده.القبائل المسلمة المعربة المهيمنة في الشمال تدعي النسب العربي و سيطرت تقليدياً على السلطة والثروة. لبعض أعضاء هذه القبائل لون أسمر أفتح درجة مقارنة بالقبائل من الأجزاء الغربية والجنوبية من السودان، وغالبا ما يعتبرون أنفسهم محايدين اللون أي ليس لونهم فاتح جداً ولا داكن جداً. ويشار أن ذوي اللون الفاتح يلقبون “بالحلب” إشارة إلى المدينة السورية حلب – هؤلاء أحفاد القبائل العربية والتركية والسورية والمهاجرين المصريين. على الطرف الآخر من الطيف اللوني يقع “الزرق”، قبائل “من أصل أفريقي” ذوي بشرة داكنة. السودان لديه أكثر مصطلحات عربية لوصف مختلف ظلال لون البشرة بالمقارنة مع أي بلد أفريقي أو عربي، مما يشير إلى صدى تعقيد قضايا اللون. تستخدم مصطلحات : أحمر ، أصفر، أسمر ، قمحي ، زنجي ، أخضر ، و أزرق بكثرة داخل المجتمع السوداني.

العبودية لها تاريخ طويل في السودان و إرتبط “السواد” تقليدياً بالعبودية. اللياقة السياسية شبه معدومة في السودان وعلى الرغم من أن العقيدة الإسلامية تندد أن العنصرية منهج خاطئ فالهتافات العنصرية والنكات شائعة حتى بين المتعلمين. مصطلحات مثل “عبد و خادم” (مصطلحات عربية للذكور والإناث الرقيق) تستخدم بشكل مألوف من قبل أشخاص ذوي بشرة فاتحة اللون للإشارة إلى ذوي البشرة الداكنة. كما تستخدم هذه المصطلحات كدليل على الهيمنة العربية من قِبَل الذين يدعون النسب العربي، في الإشارة إلى الأفراد غير العرب حتى في حالة عدم وجود أي إختلاف متميز في لون الجلد.

عندما دخل السودان الإضطرابات المدنية والحرب الأهلية بعد الإستقلال من الحكم البريطاني-المصري إضطرت العديد من القبائل ذات البشرة الداكنة من غرب وجنوب البلاد إلى الهجرة إلى وسط السودان للأمن والبيئية وأسباب اقتصادية. أسس العديد من المهاجرين الفقراء نفسهم حول مراكز المدن الكبرى و حاولوا إعادة بناء حياتهم في المجتمع الجديد. في مواجهة الضغوطات المستمرة للقبول من قِبَل الثقافة الحضرية الشمالية المهيمنة وليتسلقن السلم الإجتماعي لجأت العديد من النساء ذوي البشرة الداكنة لتبييض البشرة.

التفرقة اللونية

لا شك في أن المرأة السودانية التي تبيض لونها في كثير من الأحيان تقوم بذلك بسبب الضغوط الإجتماعية. الحقيقة التي لا توصف هي أن الرجال السودانيين يفضلون النساء ذوات البشرة فاتحة، والنساء يشعرن بأنهن أكثر عرضة للحصول على إهتمام الذكور والزواج إذا كان لديهن بشرة فاتحة اللون. الرجال الناجحين و الأغنياء ذوي البشرة الداكنة في كثير من الأحيان يطمحون بالزواج بفتيات ذوات بشرة فاتحة، أو يتم تشجيعهم على القيام بذلك عن طريق أسرهم. للأسف، الأمهات في العادة أكثر قلقاً حول لون البشرة وملمس شعر العروسة المحتملة لإبنهم بدلاً من الإهتمام بمؤهلاتها أو عملها.

قضايا التمييز اللوني ليست فريدة من نوعها لموقع جغرافي محدد والعديد من الثقافات تتقاسم مغالطات مماثلة. في “سواد التوت” بطلة رواية والاس ثورمان إيما لو المولودة في الولايات المتحدة، وُصِفت بأن لونها “أسود أزرق” وهو مماثل للأزرق في الثقافة السودانية. والدتها وجدتها تفخران بلونهما الفاتح الذي يُظهر أصولهما الأوروبية “المرموقة”. في زمن العبودية كان يُعتَقد أن العبيد السود ذوي أصل أبيض متفوقون فكرياً بالمقارنة بهؤلاء من أصل أفريقي خالص. في السودان، عقلية مماثلة لا تزال قائمة لذوي الأصول العربية أو غير أفريقية الذين يعتبرون أنفسهم في كثير من الأحيان “أسمى” فكرياً وغير ذلك.

من المثير للإهتمام أن أم إيما لو تشجعها على إستخدام منتجات تفتيح البشرة لزيادة فرص زواجها. تقول والدتها لها أيضا أن “الصبي الأسود ويمكن أن يمضي في الحياة ولكن الفتاة سوداء لا تعرف أبداً أي شيء سوى الحزن وخيبة الأمل.” وأظهر المسح المذكور أعلاه في ود مدني أن نسبة كبيرة من طالبات المدارس يجدن الدعم من أمهاتهن اللواتي يردن تعزيز فرصهن للزواج و من المحتمل أن الأمهات نفسهن يستخدمن منتجات تبييض البشرة.

تظل القيم القديمة و الأبوية سائدة في السودان اليوم، حتى في أوساط النساء. في المجتمعات الأبوية، تمثل النساء الجاذبية الجنسية، والخصوبة والأمومة والفضيلة. المرأة التي تفشل في تحقيق هذه المتطلبات المتوقعة تتحمل العبء الأكبر من غضب وتمييز المجتمع. رد فعل المجتمع ضد النساء غير المتزوجات شديد الحِدة لدرجة أن الزواج يصبح هاجساً وينظر إليه على أنه الهدف النهائي لأي فتاة أو إمرأة.

العديد من النساء السودانيات يدفعن ثمناً باهظاً في سعيهم للحصول على “الجمال” والقبول مجتمعي، ولكنهن لا يحصلن على أي شيء في المقابل. المجتمع نفسه الذي يملي على النساء مستوى غير معقول من الجمال يرد بعنف ضد النساء اللاتي يبيضن بشرتهن. في الواقع، غالباً ما يُسخَر من النساء بعد أن يبيضن بشرتهن ويُنظَر إليهن بإحتقار، ككارهات و غير واثقات من أنفسهن، وسرعان ما تصبح بشرتهن الفاتحة موضع للسخرية والإستهزاء. 

undefined

Photo Credit: Atlanta Black Star 

التمييز اللوني يمكن أن يكون مدمراً نفسياً ويمكن أن يؤثر على الثقة بالنفس. هاجس لون البشرة الذي تفاقم بسبب الضغوط الإجتماعية في كثير من الأحيان يؤدي إلى كراهية الذات والقلق والإكتئاب حتى بين الأطفال. العولمة وثقافة المشاهير تلعب دوراً رئيسياً في التأثير على إدراك الذات في البلدان المتقدمة والبلدان النامية ولا سيما في أوساط الطبقات الوسطى. القنوات الفضائية التي تظهر مغنيات البوب اللبناني والممثلات الأتراك ذوات البشرة البيضاء شعبية في العديد من مناطق السودان. حتى مشاهير البشرة الداكنة مثل ممثلات بوليوود ونجوم البوب الأميركيين الأفارقة (على سبيل المثال، بيونسي نويلز، و نيكي ميناج يتباهن على نحو متزايد بصورة أكثر”بياضا”، ولقد واجهن إنتقادات لإدامة رسالة شركات مستحضرات التجميل أن “اللون الفاتح” أفضل.التبييض صناعة بمليارات الدولارات تستغل قلة الثقة عند المرأة في بعض أفقر دول العالم في حين أنه يعرضهم لخطر الإصابة بالسرطان و مشاكل صحية خطيرة أخرى. في نهاية المطاف إنعدام الثقة يقتل كل ما هو جميل، وإذا سُمِح لهذا النمط على الإستمرار سوف يحدث هذا حرفياً.

قائمة المراجع

Thurman , Wallace. The Blacker the Berry. Mineola, NY: Dover Publications, Inc., 2008.

Lynn, Richard. “Pigmentocracy: Racial hierarchies in the Caribbean and Latin America.” The Occidental Quarterly 8, no. 2 (2008): 25-44. 


محمد شوقي

دكتور في المملكة المتحدة