هذا المقال متوفر أيضاُ باللغة: الإنجليزية

الموسيقى هي واحدة من اللغات العالمية للبشر. ففي الموسيقى، مهما كانت غريبة أو أجنبية ، يمكننا أن نجد الإيقاع. في الكلمات يمكننا أن نشعر بالعواطف التي أدت إلى إنشاء الأغنية، ومن دون فهم خلفية القصة نبدأ في عكسها على قصصنا الخاصة. الموسيقى تربطنا جميعاً، وبالتالي، عندما أراد المبدعين من مشروع النيل، مجموعة من الموسيقيين، إشراك الناس من جميع أنحاء حوض النيل للتواصل وتخفيف التوترات الجيو-سياسية حول المنطقة، إختاروا الموسيقى.

مشروع النيل هو منظمة ثقافية تعاونية مثالية. يتكون من 35 موسيقيياً وينمو كل عام. يقول مينا جرجس المنتج و المدير التنفيذي للمشروع “منذ تأسيسه، إجتذب مشروع النيل أكثر من 60000 شخص إلى 75 حفلة موسيقية في مصر وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا وأوغندا والولايات المتحدة. وقد عقدت أكثر من 120 ورشة عمل تشاركية وحوارات بين الثقافات في 40 جامعة في حوض النيل والولايات المتحدة لما يقرب من 10000 طالب، موفرة لهم الخبرات الفكرية الفريدة لتعميق فهمهم لنهر النيل.”

مشروع النيل ينتج موسيقى أفريقية تُمثل مزيج من نبض، كلمات، لغات، أدوات موسيقية ودول. المشروع من 11 دولة تشرب وتعيش على نهر النيل وحوضه وهي: بوروندي، الكونغو، مصر، إثيوبيا، كينيا، رواندا، جنوب السودان، السودان، تنزانيا، أوغندا وإريتريا. منذ إنشاء المشروع، إنضمت الفنانتان السودانيتان السارة وآسيا مدني إلى صفوف الموسيقيين في المجموعة. 

يتم إختيار كل موسيقي بعناية لتمثيل الموسيقى التقليدية والأدوات الموسيقية المحلية و يتجمع المشاركون في موقع يطل على النيل. عندما تتجمع كل هذه العناصر، مختلف الفنانين والطاقات المتميزة من خلال الجمع بين مختلف الألسنة والصكوك والوتائر، يحدث السحر.  خلال فترة الإقامة التي تمتد بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، يطلق عليها إسم “تجمع النيل”، يشارك الفنانون في حوارات ثقافية ذات مغزى، ويجدون أرضية مشتركة ويتأملون في الإختلافات الثقافية. يتم تنظيم ورش العمل والحفلات الموسيقية فضلاً عن جلسات تسجيل في كثير من الأحيان لتضمين جميع الدروس والإبداعات الموسيقية و بثها للجمهور حول العالم. جمع مشروع النيل المشجعين من جميع أنحاء العالم بعد جولة في الولايات المتحدة و أفريقيا والظهور في البرنامج المصري المشهور (توقف حالياً) البرنامج مع باسم يوسف.

undefined

Source: The Nile Project

ويذكر مينا جرجس فكرته الأولى قبل إنشاء المشروع في عام 2011 “كان نتيجة حفل موسيقي والإجابة على سؤال بسيط: كمصري، لماذا لم أتعرف أبداً على موسيقى إثيوبيا”. خلفيته في الموسيقى الإثنوغرافية مهدت الطريق لخلقه لمشروع النيل، والإستفادة من تجربته في التصميم والإنتاج الموسيقي المبتكر والتعاوني.

جينجا هو ثاني تسجيل لمشروع النيل (أسوان، كان أول ألبوم مهدى لأول تجمع لمشروع النيل في المدينة الواقعة في جنوب مصر). يضم جينجا فنانين من بوروندى ومصر وإثيوبيا وكينيا ورواندا والسودان وأوغندا. يتكون الألبوم من 10 أغاني أصلية ولدت أثناء تجمع النيل على طول بحيرة فيكتوريا في جينجا بأوغندا. وكان مشروع النيل ثابتاً على تميزه في مزج الجاز الاثيوبي مع القيثارة الأوغندية والطبول المصرية. موسيقى مشروع النيل تمثل الناس، والتاريخ، والثقافة وتظل جذابة للعديد من الأذواق بما أن لكل أغنية إنتاج وترتيب و تلحين مختلف. 

ويأخذ المشروع على عاتقه إلهام حل النزاعات بالطرق السلمية عن طريق ربط شبكة من الخبراء الدوليين في مجال إستدامة الغذاء والمياه في مجال رسم السياسات والأوساط الأكاديمية، للدخول في حوار حول حوض النيل. و يستخدم المشروع الموسيقى لإلهام نقلة نوعية بين مواطني الدول ال 11 النيلية – لرؤية حوض النيل كمستجمع مياه متصلة واحدة. كما يعمل مشروع النيل على تعزيز حوارات المواطنين والتعاون عبر الحوض من خلال برنامجه الجامعي وشبكته المهنية. وقد أطلق المشروع كلا البرنامجين هذا العام، ويعمل الطلاب مع المجتمعات المحلية في 6 مدن عبر الحوض لتطوير حلول مبتكرة عند تقاطع المياه والغذاء. وبموازاة ذلك، يعمل أعضاء شبكة العلماء على تطوير فرص بحثية تعاونية تجمع بين الأقسام الأكاديمية من الجامعات عبر حوض النيل.

كونوا في إنتظار الألبوم الثالث لمشروع النيل “تانا” الذي سيخرج قريباً وتابعوا الفيسبوك لمعرفة المزيد عن جولتهم الأوروبية هذا الصيف. لموسيقى جميلة ومزيج رائع من دول حوض النيل، يمكنكم متابعة قناتهم علي الساوند كلاود. 


فريق التحرير

فريق تحرير أندريا