هذا المقال متوفر أيضاُ باللغة: الإنجليزية

"من خلال صفعك لها ، ستعرف المريضة أنك حقا تهتمين بأمرها" - من دراسة نوعية حول المعايير الاجتماعية و مدى تقبل إساءة معاملة النساء أثناء الولادة في أبوجا ، نيجيريا.

بالنسبة للعديد من النساء ، ترتبط فترة الولادة بالمعاناة والألم والإذلال والانتهاك وحتى الموت. نعم يتم انتهاك النساء في غرف الولادة. قد يكون الأمر مروعًا ، لكنه يحدث. يعد العنف التوليدي أحد أنواع العنف ضد المرأة. حيث يمكن أن تتعرض النساء أثناء الولادة لأنواع مختلفة من العنف، مثل عدم احترامهن، والإهانات اللفظية، والعنف الجسدي، والتمييز على أساس العرق والحالة الاجتماعية-الاقتصادية و العمر وغير ذلك. الإجراءات الطبية القسرية (مثل العمليات القيصرية غير الضرورية أو فحص الفرج أو الفرج المهبلي) أو ان يحتجزن في مرافق بسبب عدم دفع المال هي أشكال أخرى من العنف التوليدي. لسوء الحظ، فهذه بعض انواع العنف ضد المرأة التي يتم إهمالها. ما يعقد القضية بشكل أكبر هو نقص المعلومات والوعي، مما يجعل من الصعب منع هذا النوع من العنف والقضاء عليه.

undefined

Illustration by Noa Snir for www.independent.co.uk

العنف التوليدي هو تقاطع بين عوامل مختلفة. تلعب الأعراف الاجتماعية دوراً هاماً في قبول العنف ضد المرأة، وعادة ما تظل النساء صامتات حول العنف الذي يواجهنه في المستشفيات لأنهن يعتبرنه "طبيعياً". ويرجع ذلك إلى الصورة النمطية لكيفية كون القابلات فظات وعنيفات. كما أن الصراخ أو الضرب من قبل القابلة أمر طبيعي ولا يتحدث عنه أحد عادةً. بالإضافة إلى ذلك ، فإن النساء يجهلن حقوقهن كمرضى. ومن ناحية أخرى، فإن صمت النساء عن تجاربهن وجهلهن بحقوقهن يمنح الطاقم الطبي، وخاصة القابلات، فرصة أكبر للإساءة. وبالمثل ، فإن قبول المرأة لسوء المعاملة والعنف من قبل العاملين الصحيين، يمكن تعزيزه من خلال الأعراف الاجتماعية في المجتمعات الأبوية. أي أن طاعة المرأة للرجال في المجتمعات الأبوية قد تؤثر أيضًا على تصوراتهم حول تفاعلاتهم مع الأشخاص الآخرين الذين يعتبرون "متفوقين" عنهم، مثل مقدمي الرعاية الصحية، حتى لو كان مقدم الرعاية أنثى. ودعونا لا ننسى أن بعض الأطباء ومقدمي الرعاية الصحية يعملون في بيئات سيئة ومستشفيات مكتظة مع عدم كفاية الموظفين. فبالتالي، الأمر يؤثر على العلاقة بين المريض والطبيب، حيث لا يستطيع الطبيب تزويد المريض بالرعاية والعلاج الذي يحتاجه.

يجب أن تعمل المنظمات والمبادرات غير الحكومية على الدعوة والتوعية وتشجيع وتعزيز الإجراءات نحو الوعي والعمل داخل المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، أن يكون العمل على العنف التوليدي وفقا للظروف ، مع الأخذ في الاعتبار الأطر المحلية والثقافية والدينية والقانونية. كما ينبغي على المنظمات غير الحكومية والمبادرات أن تشمل و تعزز و ترفع الوعي بحقوق الصحة الجنسية والإنجابية داخل المدارس، لا سيما بين الفتيات الشابات المعرضات لمخاطر الزواج المبكر. من الأهمية رفع الوعي حول العنف التوليدي وجعله ملاحظا بشكل اكبر حتى ينتهي كأحد أشكال العنف ضد المرأة. فهم الأسباب الكامنة وراء العنف التوليدي أمر ضروري أيضا للقضاء عليه من الجذور.

المقال ضمن سلسلة تحت شراكة مع مبادرة آمنة لمناهضة العنف ضد المرأة. يمكنكم متابعة نشاطات آمنة المتعددة من خلال صفحة المنظمة على تويتر.
 


فريق التحرير

فريق تحرير أندريا