هذا المقال متوفر أيضاُ باللغة: الإنجليزية

تصوير: هند صالح

في مدينة الفاشر في شمال دارفور ، يبدأ العيد من لحظة اشتمامك لعبير الكعك المنبعث من فرن مجاور. يقوم الناس بتنظيف منازلهم وتغيير الستائر وأحيانًا حتى الأثاث من أجل تجديد مظهر منازلهم.

في اليوم الأول ، يذهب عدد كبير من الناس إلى المسجد المجاور من أجل إقامة صلاة العيد. ترى رجالاً ونساءً وحتى أطفالاً صغاراً يحملون مصاليهم على أكتافهم ويسيرون معاً نحو أقرب مكان مفتوح بجوار المسجد. يبدو أن الجميع يفضل الصلاة خارج المسجد.

undefined

هناك أيضًا تقليد وضع سجادة صلاة على الأرض في الطريق إلى المسجد ، من أجل استخدامها لجمع المال الذي يتبرع به المارة للأعمال الخيرية. و تعد هذه واحدة من أروع الطرق لإظهار التعاطف والتضامن و السخاء؛ لمساعدة الناس بعضهم البعض في هذه المناسبة الخاصة.

undefined

بعد الانتهاء من الصلاة ، يُحيي الجيران بعضهم البعض ويتبادلون التبريكات والتحيات و الأماني. ثم يعود الناس إلى منازلهم ويبدأون في زيارة جيرانهم أو يستقبلون و يحيون الزوار. من المهم
للغاية في الفاشر زيارة كل شخص في منزله ، لأن التواصل المباشر هو جزء من نسيج المجتمع. كما يحصل الزوار على حلويات العيد و المخبوزات.

undefined

عندما يحين وقت تناول وجبة الإفطار ، تكن النساء قد فرغن مسبقاً من إعداد وجبة العصيدة التقليدية، لكن في دارفور لديهم طريقة خاصة لتقديمها ، في طبق يسمى "قدح" يُحمل على حقيبة مصنوعة يدوياً من سعف النخيل " مندولة ".

في اليومين الثاني والثالث ، يستمر الناس في زيارة أقاربهم ، و يذهب الأطفال إلى الشوارع مرتدين الملابس الملونة الجديدة مجتمعين مع أصدقائهم ويتجولون في الحي ، كما يذهبون إلى المنتزهات ويستمتعون بوقتهم في اللعب.

undefined

العيد في الفاشر يمثل الرحمة والحب ، جوهر الدفء محسوس بين الناس وينتقل إلى الغرباء عندما ينضمون إلى احتفالات العيد.


هند صالح

هند صالح مهندسة مسح مع خبرة عامين في تقديم العطاءات وتعزيز استراتيجيات الاتصال في مجال البناء. نمت هند شغفها في الكتابة والتوجيه الإبداعي في أندريا ، كما وجهت اهتمامها بحقوق المرأة والتنمية الذاتية.