هذا المقال متوفر أيضاُ باللغة: الإنجليزية

شاركت في الكتابة هند صالح

مع إتجاه العالم حاليا نحو التحوّل الرقمي وتأثيره على كافة مناحي الحياة، يسير السودان بخطى بطيئة ولكنها ثابتة. التسوّق عبر الإنترنت من أكثر الأدوات فعالية لتوفير الوقت وتصفّح أكبر عدد من الخيارات. "عُبادة عطا" و"مازن مجذوب" لاحظوا الفجوة في مجال التسوّق عبر الإنترنت والإمكانيات المحتملة للمستهلك السوداني إذا توفرت السلع من الأسواق العالمية. هذه كانت بداية قصة "دُكّان" الذي أصبح متجراً إلكترونياً حتى للسلع والمنتجات المحلية. المنصة توفّر كذلك نوعين من التوصيل للطلبات لملائمة متطلبات الزبائن.

في هذه المقابلة نغوص عميقاً في قصة "دُكّان" والنمو الذي حققه في السنة الأولى من تشغيله.

ماهي القصة خلف نشأة "دُكّان"؟

عُبادة: دُكّان نشأ بسبب مشكلة واجهتني شخصياً، لم أستطع شراء بعض الماركات والتسوق من بعض المواقع العالمية لأنها لا تقوم بتوصيل الطلبات إلى السودان. لذلك كان يجب أن أنتظر حتى أسافر أو يسافر أحد أقربائي أو أصدقائي إلى خارج السودان لأتسوّق. حينها إنتبهت أن هذه المشكلة تحتاج لحل لذلك قمت بالإتصال بشريكي المؤسس الذي كان يقيم في المملكة المتحدة حينها، أخبرته بالفكرة وقررنا في البدء إختبار السوق قبل إطلاق عملنا.

أخبرنا عن المؤسسين: خلفيتهم، شغفهم وإهتماماتهم، ما الذي جمعهم لتأسيس "دُكَان"؟

عُبادة: انا "عُبادة عطا" المدير والشريك المؤسس ل "دُكّان"، درست هندسة كهربائية وإلكترونية في جامعة الخرطوم وتخرجت قبل سنتين. شريكي "مازن مجذوب" مهندس صوت تخرّج من جامعة آبرتاي في اسكتلندا. كلينا مهتمين بمجال ريادة الأعمال و إحداث تغيير في المجتمع. ما جمعنا سوية أننا نريد أن نصنع شيئا خاص بنا لنحل مشكلة ونحدث تغييراً وبالطبع شغفنا بريادة الأعمال.

undefined

ما هو النموذج التشغيلي؟ وكيف قمتم بتغييره على مر الزمن؟

مازن: "دُكّان" عبارة عن متجر للتسوّق عبر الإنترنت يقدّم ثلاث خدمات. الأولى خدمة الطلبات حيث يقوم المتسوق بإرسال رابط لسلعة من موقع إلكتروني ونقوم بطلبها/شحنها/توصيلها للزبون/ة في أي مكان في السودان. الخدمة الثانية هي سوق "دُكّان" وهي تستهدف روّاد الأعمال المحليين والحرفيين الذين يقدمون منتجات عالية الجودة لمساعدتهم على تطوير أعمالهم والوصول إلى نطاق أكبر من الزبائن. الخدمة الثالثة تسمى مجموعة "دُكّان" حيث تعرض في الموقع مجموعة مختارة من أفخم الماركات العالمية مع خدمة توصيل خلال 48 ساعة في أي مكان في الخرطوم.

كيف يبدو "دُكّان" من الداخل كمشروع ناشئ، ما هي الأقسام والمواهب المختلفة التي تديره؟

مازن: "دُكّان" مؤسسة بسيطة تتكون من عدد قليل من الموظفين والمستويات يعملون معاً كفريق متكاتف لإخراج "دُكّان" الذي عليه، لذلك فإننا دائما ما نبحث عن حلول إبداعية لأي مشكلة أو تحدي يواجهنا، وكل أفراد الفريق مدفوعين بشغفهم لإحداث تغيير.

ماذا حققتم في السنة الأولى؟

عُبادة: أكملنا عدد 3,000 طلب، وقام 260,000 زائر مميز بالدخول إلى موقعنا منذ إنشائه، تواجدنا في مواقع التواصل الإجتماعي حقق 45,000 متابع ولدينا العديد من الشركاء العالميين المهمين. لدينا عدد من المشاريع القادمة التي تسعى لجعل "دُكّان" خدمة يسهل الوصول إليها.

مازن: نطمح إلى منح زبائننا تجربة التسوّق الأمثل عبر الإنترنت.

ماذا كانت بعض أكبر مكاسبكم في هذه السنة؟ وماذا كانت أبرز التحديات؟

عُبادة: عملنا بجهد كبير لتحقيق نسبة 98% من رضا المستهلكين ونحن فخورين بذلك. نثمّن كذلك تعاوننا مع عدد من الموردين المهمين، وأن "دُكّان" الآن مورد لعدد من الشركات وتم عرض عملنا في قناة ال سي ان ان.

مازن: أحد أكثر التحديات التي تغلبنا عليها في "دُكّان" كانت أن المجتمع السوداني غير معتاد على التسوّق عبر الإنترنت ويفضلون التسوّق بالطريقة التقليدية عبر الذهاب إلى الأسواق والبحث عن المنتجات، لمسها وتحسس خاماتها وتحديد قرار الشراء من عدمه على هذا الأساس - مما يضيع الكثير من الوقت والجهد. تخطينا هذه العقبة عن طريق توفير معلومات أكثر عن المنتجات للزبون، تسهيل عملية الدفع وتحويل الأموال وجعل تجربة التسوّق صديقة أكثر للمستخدم.

لماذا في رأيكم تشهد منصات التسويق عبر الإنترنت ازدهارا في هذه الفترة؟

عُبادة: لأنه قد حان الوقت لذلك! المجتمع السوداني أصبح منفتحاً على ما يحدث في العالم الخارجي بصورة كبيرة والشباب السوداني بات يريد أن يواكب ما هو رائج. نحن حريصون على توفير كل ما يجعل الحياة أسهل، تلك الأشياء متاحة للناس في الخارج لماذا لا تكون متوفرة في السودان؟ كذلك نرى أن المنافسة الموجودة حالياً تخلق مناخاً صحياً يساعدنا على العمل والنمو.

ماذا تتوقع من هذا السوق؟

مازن: توقعنا الوحيد هو النمو السريع والازدهار المبني على الأعداد المتزايدة لزبائننا الدائمين.

يمكنكم شراء منتجات متجر "دُكّان" عبر موقعهم الإلكتروني، كما يمكنكم متابعة حساباتهم على فيسبوك، انستغرام وتويتر لمتابعة آخر أخبارهم ومستجداتهم.