هذا المقال متوفر أيضاُ باللغة: الإنجليزية

كتابة و تصوير مايكل أوجوك

محدودية الأخبار المستقلة غير المنحازة والمتوازنة من داخل مخيمات اللاجئين التي تضم مجتمعات جنوب السودان في شمال أوغندا أمر شائع. ويرجع ذلك إلى حقيقة أن المراسلين والصحفيين المحترفين لا يقيمون في مخيمات اللاجئين. علاوة على ذلك ، فإن حرية عمل الدور الإعلامية في جنوب السودان تتدهور أيضاً بسبب الضغط من قبل الحكومة التي تميزت بإيقاف التشغيل وإغلاق المحطات الإذاعية مثل راديو موروبو الذي هو الآن خارج البث.

في محاولة لمعالجة هذه المشكلة بالإضافة إلى مشكلة الأخبار المزيفة، قامت أكاديمية دويتشه فيله (DWA)، وهي المنظمة الألمانية الرائدة في تطوير الإعلام الدولي، بتدريب مراسلين من المجتمع وصحفيين محترفين ودعم شبكة عبر الحدود (CBN). بهذا قامت بربط وسائل الإعلام التي تسعى لتوفير معلومات متسقة ومراعية للصراع و للمدنيين الذين لجأوا إلى أوغندا.

undefined

مقابلة وليام ديو مع تلاميذ من جنوب السودان في مدينة قولو أثناء التدريب على إعداد التقارير عبر الهاتف المحمول

هانينغتون أوتشان (خبير إعلامي) هو أحد المدربين الذي قام بتدريب أكثر من 20 مشاركًا، معظمهم من جنوب السودان ولكنهم يعيشون في مخيمات اللاجئين من مناطق أدجوماني، يومبي، و أروا بالإضافة إلى المراسلين والصحفيين المحليين من Speak FM في قولو (شمال أوغندا). وتتكون التدريبات من وحدات عن استخدام الهواتف المحمولة الذكية للكتابة و إعداد التقارير لمختلف دور الإعلام حول القضايا التي تحدث داخل المخيمات. في مقابلة هاتفيه معه حول ماذا وكيف يمكن للمشاركين استخدام هواتفهم الذكية لإنتاج المقالات الإخبارية، أشار أوشان إلى أن الهواتف الذكية تتفوق حالياً في مجال التقارير الإعلامية الدولية بسبب التنقلية وإمكانية الوصول للمعلومات من قبل حاملي الهواتف الذكية.

 وأضاف أنه تم تعريف المشاركين بتطبيقات أندرويد جديدة يمكن استخدامها لإعداد التقارير. قال أوتشان "أولاً ، نقوم بتدريب ​​المشاركين على مختلف التطبيقات الجديدة، التي يمكنهم استخدامها بسهولة لجعل صنع التقارير أسهل". و أردف: "بعض التطبيقات التي تعلموا كيفية استخدامها هي Wave pad لتسجيل وتحرير وحفظ التسجيلات الصوتية، و Dropbox ، حيث يمكنهم التصدير إلى sound cloud و المشاركة على تطبيقات الشبكات الاجتماعية مثل Facebook و Twitter". وذكر أوتشان أيضا أن مراسلي المجتمع تم تدريبهم أيضا على الأخلاقيات الأساسية للصحافة و قواعد السلوك لضمان الجودة والكفاءة المهنية في المقالات التي يكتبونها والمحتوى الذي ينتجونه. 

undefined

جورج دريليجا يشارك كيفية استخدام تطبيق Wave pad للتسجيل على هاتفه الذكي خلال جلسة تدريبية في منطقة قولو.

 تَسَهُل الوصول إلى المعلومات من المخيمات

يقول السيد جورج دريليجا ، مدير محطة راديو موروبو في جنوب السودان ، إن محطة الراديو التابعة له تمكنت من الحصول على مقالات من مخيمات اللاجئين بفضل مساهمات مراسلي المجتمع الذين خضعوا للتدريب على استخدام هواتفهم الذكية المحمولة للكتابة والإنتاج ومشاركة الأخبار. ومن بين ال 20 مشاركاً في التدريبات هناك 8 من الصحفيين المحترفين بينما 12 من الصحفيين المواطنين. يعد 7 من هؤلاء ال 12 محتويات مساهمة في المحطات الإذاعية في جميع أنحاء شمال أوغندا والتي يعتبر راديو موروبو التابع لدريليجا أحدها. ويقول دريليجا، الذي فر أيضا من الصراع ويعيش الآن في منطقة أروا ، إنه قادر على مشاركة قصصه مع Voice of Life - وهي محطة إذاعية محلية مقرها في أروا – وأحيانا يشاركها مع Speak FM . كما أنه قادر على مشاركة المحتوى بسهولة باستخدام هاتفه الذكي، والاتصال بمحطة إذاعية محلية مقرها في مدينة قولو وغيرها من دور الإعلام في شمال أوغندا.

أما هادية حسن، وهي مراسلة مجتمعية من مخيم مستوطنة بالورينيا للاجئين في منطقة أدجوماني، فتقول إن التحدي الأكبر الذي تواجهه في مشاركة أعمالها هو شبكة الهاتف الضعيفة في بعض المناطق في المخيمات، أو حتى نقص البيانات حيث أن معظم التطبيقات المستخدمة تتطلب الإنترنت حتى تعمل، باستثناء تطبيق wave pad و التطبيقات المسجلة للمكالمات. وأضافت "أحيانًا أواجه صعوبات في مشاركة الأخبار بحوزتني بسبب الشبكة السيئة وأحيانًا نقص البيانات أو إمكانية الوصول إلى الإنترنت السريع."

أهمية وتأثير التدريب على المشاركين والجماهير في جميع أنحاء شمال أوغندا

بعد التدريب الثاني ، دُعِي مديرو الإذاعة من جنوب السودان وشمال أوغندا إلى عقد اجتماع لصياغة طرق منح الفرص للصحفيين المواطنين المدربين لمشاركة مقالاتهم. شاركت سبع محطات إذاعية في شمال أوغندا وجنوب السودان بحيث يكون لدى المراسلين المواطنين منصات لإنتاج محتوى وممارسة ما تم تدريبهم على القيام به.

تقول ليديا نيروبيا، رئيسة تحرير Voice of Life FM في أروا ، أنهم منحوا فرصًا لمراسلي المجتمع الذين خضعوا للتدريب على إعداد التقارير المتنقلة لإرسال مقالات من المخيمات، الأمر الذي عزز من تغطية أخبارهم من حيث العمق والوزن و صنع المحتوى من داخل المخيمات التي تعج بالقاطنين و قصصهم المختلفة.

هذه المقالة هي جزء من تغطية أندريا في أوغندا بالشراكة مع East Africa Media Lab.


مايكل اوجوك

مايكل أوجوك مراسل قنوات متعددة مقره في منطقة جولو (شمال أوغندا) ، يهتم بالقصص الإنسانية والثقافة ومواضيع النزاعات والبيئة والصحة والتعليم