هذا المقال متوفر أيضاُ باللغة: الإنجليزية

القارة الإفريقية هي مهد الحضارة الإنسانية. قبل آلاف السنين بدأ الناس ببناء مساكن وإستحداث أساليب مختلفة للعيش والصيد، مما مكنه من التأقلم مع الطبيعة. هذه الحضارة الإنسانية إتجهت شمالاً بعد ذلك، حيث طورت من أساليبها وإنتشرت في بقاع مختلفة من الأرض.

للإعتراف بمساهمات إفريقيا في التراث العالمي والتاريخ، خصصت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في دورتها ال38 يوم 16 نوفمبر 2015 “اليوم العالمي للتراث الإفريقي”. وهي فرصة للأفارقة والعالم أجمع للإحتفاء بالتراث الطبيعي والثقافي الغني للقارة الأفريقية وللتعرف على مصادر الثروة الإفريقية.

خلفية عن مواقع التراث العالمي:

في 1972 وقعت معاهدة حماية التراث العالمي في سانتياغو تشيلي، منذ ذلك الوقت قررت عديد من الدول المشاركة في الإتفاقية والإعتراف بأهمية مواقع التراث العالمي كإرث إنساني مشترك بلا حدود.

اليونسكو في تقريرها “أطلس التراث العالمي 2016 – 2017” قالت أنها تعمل مع دول حول العالم في تعريف وحماية المواقع الطبيعية والثقافية التي تستحق الإعتراف بها كتراث إنساني مشترك. اليونسكو تبنت المعاهدة التي تُعنى بحماية مواقع التراث الإنساني الطبيعي والثقافي في 1972. منذ ذلك الحين وقعت 192 دولة على المعاهدة، وحالياً هناك 1052 موقع تم  تسجيله منه 814 موقع ثقافي، 203 موقع طبيعي و35 موقع يجمع بين الثقافي والطبيعي 1.

بسبب النزاعات والكوارث الطبيعية هناك 55 موقع تم تسجيله ك”مهدد بالخطر”. تلك المواقع توجد في: أفغانستان، بوليفيا، الولايات المتحدة الأمريكية، العراق، اليمن وأماكن أخرى في الكرة الأرضية مهددة بالخطر. بالرغم من الجهود المبذولة لحماية تلك المواقع من خطر الكوارث الطبيعية أو المهددات البشرية بسبب الحروب إلا أن بعضها تم تدميره بسبب استمرار تلك الظروف والمهددات. مثال لذلك تمثالي بوذا الذي تم تدميرهما من قبل طالبان في بايمان، و كانا يعتبران جزء من التراث الإنساني العالمي ويرجع تاريخهما إلى 1500 عام. نفس الشئ تكرر مع تنظيم الدولة الإسلامية منذ نشأتها في أواخر 2014 حيث قامت بتدمير القصر الشمالي الغربي في نمرود العراق، كما قامت بتدمير العديد من القطع الأثرية في سوريا مدعية أنها تراث وثني والإسلام أمر بتحطيم الأصنام. حماية التراث العالمي مسئولية مشتركة لأنه تراث إنساني مشترك ولا يخص جماعة دينية أو طائفة معينة كما قد يظن المتطرفون.

مواقع التراث العالمي في شرق ووسط إفريقيا:

غالبية الدول الإفريقية لديها مواقع مسجلة في قائمة التراث العالمي منذ 1974 – 2017. هذه المقالة تسلط الضوء على بعض المواقع المسجلة في إقليم شرق ووسط إفريقيا وسنة تسجيلها.

1 – جمهورية أفريقيا الوسطى 1980

1) حديقة مانوفو-غوندا سانت فلوريس الوطنية “ملكية طبيعية” (في خطر)

2) سانغا تريناتيونال (ملكية مشتركة مع الكاميرون والكونغو “برازافيل”)

2 – تشاد 1999

1) بحيرات أونيانغا “ملكية طبيعية”

2) إنيدي ماسيف: المناظر الطبيعية والثقافية “ملكية مختلطة” 

3 – جمهورية الكونغو الديمقراطية لعام 1974

1) حديقة فيرونغا الوطنية “ملكية طبيعية” (في خطر)

2) حديقة جارامبا الوطنية “ملكية طبيعية” (في خطر)

3) حديقة كاهوزي بيجا الوطنية “ملكية طبيعية” (في خطر)

4) حديقة سالونجا الوطنية “ملكية طبيعية” (في خطر)

5) محمية أوكابي للحياة البرية “ملكية طبيعية” (في خطر) 

undefined undefined

Garamba, image Credit: africageographic.com/ 

4 – مصر 1974

1) ممفيس ومدينة الموتى – منطقة الإهرامات من الجيزة إلى دهشور “ممتلكات ثقافية”

2) طيبة القديمة مع المقبرة “ملكية ثقافية”

3) الآثار النوبية من أبو سمبل إلى فيلة “ملكية ثقافية”

4) القاهرة التاريخية “ملكية ثقافية”

5) أبو منة “ممتلكات ثقافية” (في خطر)

6) منطقة سانت كاترين “ممتلكات ثقافية”

7) وادي الحيتان (وادي الحوت) “ملكية طبيعية”

5 – إريتريا 2001

1)   أضيفت أسمرة التاريخية في عام 2017 “ملكية ثقافية”

6 – إثيوبيا 1977

1) حديقة سيمين الوطنية “ملكية طبيعية” (في خطر)

2) كنائس روك هيون، لاليبيلا “ممتلكات ثقافية”

3) فاسيل غيبي، منطقة غوندار “ملكية ثقافية”

4) وادي أواش السفلى من “ممتلكات ثقافية”

5) تيا “ملكية ثقافية”

6) أكسوم “ملكية ثقافية”

7) وادي أومو السفلى “ملكية ثقافية”

8) هارار جوغول، المدينة التاريخية المحصنة “ملكية ثقافية”

9) كونسو المناظر الطبيعية الثقافية “ملكية ثقافية” 

7 – كينيا 1991

1) حديقة ماونت كينيا الوطنية / غابات طبيعية “ملكية طبيعية”

2) حدائق بحيرة تركانا الوطنية “ملكية طبيعية”

3) بلدة لامو القديمة “ملكية ثقافية”

4) غابات ميجيكيندا كايا المقدسة “ممتلكات ثقافية”

5) نظام بحيرة كينيا في وادي الصدع العظيم “ملكية طبيعية”

6) حصن يسوع، مومباسا “ملكية ثقافية” 

8. جنوب السودان 2017 (غير مدرج حتى الآن)

في 4 أكتوبر 2017 تم وضع ثلاثة مواقع في قائمة مؤقتة وسيتم إدراجها في مواقع التراث العالمي في المستقبل القريب.

1)   بوما – بادنجيلو منطقة هجرة طبيعية (موقع متجاور)

2)   ديم الزبير “ملكية ثقافية”

3)    السد “ملكية طبيعية”

undefined undefined

Sudd, Image Credit: http://www.amusingplanet.com 

9 – السودان 1974

1) جبل البركل ومواقع منطقة نبتة “ممتلكات ثقافية”

2) المواقع الأثرية لجزيرة مروي “ممتلكات ثقافية”

3) حديقة سانغانيب البحرية الوطنية وجزيرة دنجوناب باي – جزيرة مكوار البحرية الوطنية “ملكية طبيعية” 

10 – أوغندا 1987

1) حديقة بويندي المنيعة الوطنية “ملكية طبيعية”

2) حديقة رونزوري ماونتين الوطنية “ملكية طبيعية”

3) مقابر ملوك بوغاندا في كاسوبي “ممتلكات ثقافية” (في خطر).

المواقع المذكورة أعلاه وغيرها في أنحاء عديدة من القارة يُنصح بزيارتها بشدة لمن يرغب في التعرف على الثروات الثقافية والطبيعية للشعوب الإفريقية. هذه المواقع وغيرها تخبرنا الكثير عن قوة وجمال الطبيعة الأم. وتوضح الإلهام الذي ملكه أجدادنا من بناء حضارات قبل وبعد ميلاد المسيح. هذه المواقع تخبرنا عن إبداع أولئك الذين خلدوا أعمالهم في شكل منشآت ومباني ما زلنا نجني ثمارها بأشكال مختلفة حتى يومنا هذا.

المراجع

(1) www.whc.unesco.org/en/list/

(2) www.telegraph.co.uk./news/worldnews/asia/afghanistan/1326063/After-1700-years-Budhas-fall-to-Taliban-dynamite.html

(3) www.whc.unesco.org/en/tentativelists/state=ss 


دينق الينق

دينق مدون و كاتب و روائي و صحفي، هو أيضاً مؤسس ومدير جمعية الأمل الأدبية. يأمل دينق في أن تساهم كتاباته في تغيير الواقع المعاش الآن إلى الأفضل. يرى أن الكتابة، لا سيما الروائية أعمق مدلول وأنفع وظيفة إجتماعية وسياسية وثقافية, خاصة أن الكتابة غدت من وسائل التربية والتثقيف والترفيه وصقل العواطف. يحب دينق أيضاً الفن التشكيلي. يمكنكم التواصل مع خلال صفحته على الفيسبوك https://www.facebook.com/daviddeng.aling